البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

التّصويرُ التّاريخيُّ المضِلُّ للإسلام والمسلمين: مُراجَعةٌ وَصْفيّةٌ لهوليوود

الباحث :  د. نورين عبيدة، د. نظر شبانة، مصطفى نيّار
اسم المجلة :  الاستعمار
العدد :  7
السنة :  ربيع _ 2026 م
تاريخ إضافة البحث :  April / 11 / 2026
عدد زيارات البحث :  225
تحميل  ( 453.152 KB )
د. نورين عبيدة، د. نظر شبانة، مصطفى نيّار[1]


تمثّل هذه الورقةُ البحثيّةُ محاولةً للكشف عن الجذور التّاريخيّة للصورة الذّهنيّة المشوَّهة التي تُقدّمها أفلام هوليوود عن العالم الإسلاميّ؛ إذ تقدّم أفلامُ هوليوود، على أمد العقود، صورةً نمطيّةً ثابتةً ومُشوِّهةً/مُهينةً للعرب المسلمين. من الضروريّ اكتشافُ الجذور التّاريخيّة التي أدّت إلى نشوء هذه الصورة الذّهنية المشوَّهة عن العالم الإسلامي في أفلام هوليوود.

اعتمد الباحثون منهجًا نوعيًّا من خلال مراجعةٍ وصفيّةٍ لـ[أفلام] هوليوود. بعد هذه المراجعة، تبيّن لنا أنّه على الرّغم من أنّ جميعَ الأعراق يمكن تصويرُها بشكلٍ سلبيٍّ في وقتٍ من الأوقات، إلّا أنّ بعض الأعراق، وخصوصًا العرب، والعرب الأمريكيّين، هم ضحايا دائمون لهذا التّصوير الـمُهين. يُظهر التّاريخُ العديدَ من أسباب النّزاع، مثل الحروب الصليبيّة بين الإسلام والمسيحيّة، ودور الاستعمار، وسيناريو ما بعد الحرب العالميّة الثّانية، والليبراليّة الجديدة، وتحوُّل ركائز القوّة من أوروبا إلى أمريكا، في ما يتعلّق بالتصوير المشوِّه للإسلام والمسلمين.

الكلمات المفتاحيّة: هوليوود (Hollywood)، التشويه التاريخي (Historical Misrepresentation)، الاستشراق (Orientalism)، الصور النمطيّة (Stereotypes)، الإسلاموفوبيا / العداء للإسلام (Islamophobia)

المقدمه

تُعد بعض الممارسات والطقوس الدينيّة ضروريّة جدًّا للمسلمين؛ لأنّها تشكّل أساسًا مهمًّا، ومساحةً يتذكّر أتباع الإسلام من خلالها التّاريخ، ويعبّرون بها عن إيمانهم وينمّون ولاءهم. تُؤدَّى بعضُ الطّقوس يوميًّا مثل الصّلاة، بينما تُمارس طقوسٌ أخرى سنويًّا مثل تلك المرتبطة بأعيادٍ إسلاميّةٍ محدَّدةٍ. هذه الممارساتُ والطّقوسُ الدينيّةُ في الإسلام، ليست كثيرةً من حيث العددُ، لكنّها بالغةُ الأهميّة. تتمثّل أركانُ الإسلام الخمسة، في خمسِ ممارساتٍ تحترمها جميعُ المذاهب والفرق الإسلاميّة وتعترف بها بوصفها أساسيّةً في إيمان المسلم[2].

أركانُ الإسلام الخمسةُ هي الواجبات الدينية الخمسة المفروضة على كلّ مسلم. ذُكرت هذه الأركان في القرآن والحديث بوصفها الجزء الأكثر أهميّةً وتكاملاً في التعاليم الإسلاميّة:

الركن الأول، والأساس من الأركان الخمس هو (الشهادة). الشهادة هي إعلان الإيمان في الإسلام، وتقوم على إعلان قناعتين أساسيّتين تجعلان الشّخص مسلمًا، وهما: أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمدًا رسول الله، وبعبارةٍ أخرى فالشهادة، بقسميْها، هي الأساس التّوحيدي للإسلام مقرونًا بختم النّبوّة وعدم مجيء أيّ نبيٍّ بعد نبيّ الإسلام محمّد.

الركن الثّاني من أركان الإسلام هو إقامة الصلاة، وهي على الأرجح من أكثر الممارسات الإسلاميّة شهرةً وانتشارًا بين غير المسلمين. تُعرف باسم (الصلاة)، وهي بطابعها تعبّدية، وتُؤدَّى خمسَ مرّاتٍ في اليوم، وهي: الفجر [الصبح]، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.

الركن الثالث من أركان الإسلام هو أداء الزكاة، وهي من أبرز العبادات والواجبات في الإسلام، حيث تنصّ تعاليم كتاب الإسلام المقدّس، أي القرآن، بشكلٍ صريحٍ على وجوب دفعها للفقراء والمحرومين، ويحمل هذا الرّكن بُعدًا اجتماعيًّا.

الرّكن الرابع من أركان الإسلام هو الصّوم، الذي يحيي تعليم القرآن للبشريّة خلال شهر رمضان، الشّهر التّاسع في السّنة الهجريّة.

الركن الخامس من أركان الإسلام هو الحج: يحب على كلِّ مسلمٍ القيام، مرّةً في حياته، برحلة حجٍّ إلى مكّة، وهي المدينة المقدّسة في الإسلام لوجود بيت الله فيها (المسجد الحرام والكعبة)، وتعرف هذه الرحلة المقدسة باسم (الحج) في اللغة العربيّة.

إنّ الشّخص الذي يمارس هذه العبادات، ويتّبع الإسلام كدينٍ يُعرف بـ (المُسلم). يبلغ عدد أتباع الإسلام حوالي 2 مليار نسمة حول العالم، ويُعدّ الشرق الأوسط وشرق إفريقيا [وشمالها وغربها]، وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا ووسط آسيا، مراكزَ رئيسةً لانتشار السكّان المسلمين[3].

إنّ الطريقة التي يُعرف بها الإسلام والمسلمون ويُنظر إليهم من خلالها العالَمُ الغربيُّ اليومَ، بما في ذلك الولايات المتّحدة، هي نتيجةٌ مباشِرةٌ للفلسفات التي ابتكرتها المدرسة الاستشراقيّة في القرنيْن الثامن عشر والتاسع عشر. لقد تبيّن من خلال صفحات التاريخ أن صورة المسلم والإسلام في الغرب تُقدَّم بطريقةٍ غريبةٍ عبر تزييف المعلومات وتحريفها. استخلصتْ أفلامُ هوليوود هذا النوعَ من الفهم الزائف من المدرسة الاستشراقيّة التي أصرت على تصوير المسلم بأنّه غيرُ متحضِّر، وبأنّه متشدِّدٌ، ومقاتلٌ، وهمجيٌّ ومتقلِّبُ المزاج. وفي العالم المعاصر، تقوم وسائلُ الإعلام الغربيةُ وهوليوودُ بعرض هذه التحريفات عن المسلمين ونشرها بأساليبَ وتقنياتٍ جديدةٍ تمامًا، بهدف خلق دعايةٍ صريحةٍ ضد العالم الإسلامي[4].

المسارُ التاريخيُّ لتشويه صورة المسلم

السّبب الأوّلُ للنزاع:

من الضروريّ اكتشافُ الجذور التاريخيّة التي خلقت الصّورةَ المشوَّهة للعالم الإسلامي في أفلام هوليوود؛ إذ إنّ التّاريخ وحده قادرٌ على تبرير كيفيّة ارتباط بعض الصّور النّمطية بالمسلمين وأسبابه. يرى اتّجاهٌ فكريٌّ أنّه قبل الاستشراق الأوروبي وعصر الاستعمار، كان المسيحيّون ينظرون إلى الإسلام منذ أيامه الأولى، على أنّه مصدرُ قلقٍ وتهديدٍ. لقد كانوا يصفون المسلمين بأنّهم عُبّادٌ لإلهٍ باطِلٍ، وكانوا يسخرون منهم، ما أدّى إلى دخول الطرفين في حالة حربٍ تجسّدت في شكل الحروب الصليبيّة[5].

دَور الاستعمار:

يمكن العثور على التّمثيل/العرض الأحدث نسبيًّا للمسلم في أوائل الأعمال الاستشراقيّة. كانت فرنسا وبريطانيا العظمى حريصتين على استعمار العالم الإسلامي، ونجحتا في مواصلة الغزو منذ بدايات القرن السابع عشر وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تمّ احتلال الشرق بالكامل. هذا الاستعمار الواسع النطاق غرس تمييزاتٍ عرقيّةً معاديةً وتسلسلاتٍ هرميّةً، ما شكّل تدريجيًّا التصوّراتِ والسلوكاتِ ضدّ المسلم[6].

أكد إدوارد سعيد أنّ الصُّوَر الحديثة للمسلم على أنّه بربريٌّ (همجيٌّ)، وأنّه غيرُ متحضِّرٍ، وأنّه دونيٌّ، هي نتيجةٌ خالصةٌ لهذا الاستعمار[7].

سيناريو ما بعد الحرب العالميّة الثانية:

على الرّغم من أنّ الاستعمار انتهى بعد الحرب العالميّة الثّانية، إلّا أنّ الإمبرياليّة بقيت صامدةً، وبقيت تفرض هيمنتَها في المجالات الثّقافيّة والسياسيّة والفكريّة والاقتصاديّة. وظلّت القواعدُ والمعاييرُ القاسيةُ ضد المسلمين والمعادِيةُ لهم قائمةً في عصر ما بعد الاستعمار[8].

يذكر سعيد أنّ سيناريو ما بعد الحرب العالميّة الثانية يمكن عَزْوُه إلى فيضٍ من الموادّ العنصريّة المطبوعة على نطاقٍ واسعٍ، ما أدّى إلى تشكيل وعيٍ شعبيٍّ مُعادٍ لشعوب الشّرق في الغرب[9].

الاستعمارُ الجديدُ؛ انتقالُ ركائز القوّة من أوروبا إلى أمريكا، لكنّ الصورةَ الاستشراقيّةَ المعروضةَ والمتصوَّرةَ بقيت كما هي.

في نهاية الحرب العالميّة الثّانية، ظهرتِ الولاياتُ المتّحدةُ الأمريكيّةُ كقوّةٍ عظمى، وانتقل مركزُ الإمبرياليّة من أوروبا إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة. لقد كان ذلك نهايةَ الاستعمار؛ ومع ذلك فقد كان بدايةً لعصرٍ جديدٍ للسياسات نفسِها مع علامةٍ تجاريّةٍ جديدةٍ تمامًا، [إنّه الاستعمار الجديد]. لقد ظلّتِ الصورةُ المشوَّهةُ للمسلمين في هذا النظام العالميّ الجديد كما هي، محتفظةً بالصّورة النّمطية القديمة نفسِها[10].

فقاعة الهويّة البرّاقة

في عام 1979م، دخلت الحرب الباردة إلى أفغانستان، حيث نفّذ الاتّحادُ السّوفياتيُّ انقلابًا عسكريًّا، وقتل الرّئيسَ الأفغانيَّ، ونصّب ببْرك كارمل رئيسًا. في منتصف الثمانينات، أُطلِقت حركةُ المقاومة الأفغانيّة بقيادة السكّان المحلّيين والعرب، كان هذا هو الوقتَ الذي وصلت فيه الحربُ الباردةُ إلى أفغانستان، وكانت الصّورةُ البطوليّةُ للمسلم رائجةً بفضل هوليوود. كانت النتيجة النهائيّة للمقاومة تفكّك الاتّحاد السوفيتي إلى دُولٍ متعدّدةٍ وظهور عالَمٍ أُحادِيِّ القطب. ومن الجدير بالذكر أنّ هوليوود قد ظهرتْ، مرةً أخرى، كشريكٍ استراتيجيٍّ للحكومة الأمريكيّة، فقد عرضت حركةَ المقاوَمة بقيادة المسلمين العرب والأفغان والجنوب آسيويين بطريقةٍ بطوليةٍ (على الرّغم أنّ الصُّوَر النمطيّة المعتادة، عن العرب والمسلمين عمومًا، لم تتغير). يجسّد فلما «أضواء النهار الحيّة» (The Living Daylights) و»رامبو-2» (Rambo-II) هذه الظاهرة التي كانت تحدث في هوليوود في كامل حيويّتها ونشاطها[11].

سيناريو ما بعد الحرب الباردة، وتمثيلُ/عرضُ المسلمين في هوليوود

عند النظر في سيناريو ما بعد الحرب الباردة، يتبين اختفاء الصورة البطوليّة المرتبطة بحركة المقاومة الإسلاميّة، بل وتحوّلها إلى صورة [المسلم/العربيّ] الإرهابي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصور النمطيّة السابقة المرتبطة به.

تظهر صوَر المسلم عادةً على أنّها مُهزوءٌ بها ومشوَّهة، مباشرةً بعد الحرب الباردة. ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة بوضوحٍ في أفلام مثل «أكاذيب حقيقيّة» (True Lies)، و»بلاك هوك داون» (Black Hawk Down)، و»الهارب» (The One that got away)، و»الملوك الثّلاثة» (Three Kings)، و»أفضل ساعة» (The Finest Hour)[12].

صورة المسلم في أفلام هوليوود

بحث شاهين (2001) في كتابه «عربٌ سيّئون على الشاشة» (Reel Bad Arabs) موضوعَ أفلام هوليوود التي تقدّم صورةً نمطيّةً ثابتةً وصورةً مشوَّهةً/مسيئةً للمسلم العربيّ على أمد العقود. يرى شاهين أنّ هذه العملية قد تمّت بأكملها، من خلال محاولةٍ واعيةٍ لتشويه صورة المسلم العربيّ عن طريق عرضه بطريقةٍ غيرِ لائقةٍ. وقد قدّم شاهين تحليله بعد الاطّلاع على أكثر من ألف فيلمٍ من أفلام هوليوود، من بداية فترة السّينما حتى الوقت الحاضر. يحدّد شاهين أنّ الأنماطَ المحدَّدةَ في عرض المسلمين العرب واضحةٌ، وهي مليئةٌ بالكراهيّة والإساءة في توجّهها وطريقة عرضها.

استنتج شاهين أنّ المسلمين العربَ كانوا أكثرَ الفئات عُرضةً للانتقاد والتّشويه في تاريخ السينما الهوليووديّة، وأنّ التّصوير السّلبي للعرب المسلمين يفوق حتى التّصوير السّلبي للسّود والهنود الحمر والآسيويين واللاتينيين واليهود.

يشير جويل، س. ك. إلى أنّ المسلمين والإسلام قد أُسيء فهمُهم وتمّ تشويهُهم في الإعلام الأمريكي. وتبرز هذه الظاهرة بشكلٍ أكثرَ وضوحًا في هوليوود، التي لها تاريخٌ طويلٌ في تمثيل/عرض المسلمين والإسلام بطريقةٍ غيرِ لائقةٍ. حدّد جويل العلاقة المباشرة بين تمثيل/عرض المسلمين في هوليوود ومشاعر الأمريكي العادي تجاههم، واستنتج أنّ هوليوود تشكّل شعور جمهورها الأمريكي، وبالتالي فإنّها إذا عرضت مجموعةً معيّنةً بطريقةٍ سلبيّةٍ، فإنّ الناس/الجمهور يطوّرون مشاعرَ سلبيّةً تجاه تلك المجموعة[13].

وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسّسة غالوب (Gallup) في أمريكا ونُشر في «يو إس توداي» ، فإنّ 40% من الأمريكيين يرون أنّ المسلمين المقيمين في أمريكا خطرون ولا ينبغي الوثوق بهم أبدًا؛ لأنّهم لا يُظهرون إخلاصًا وولاءً تجاه الولايات المتّحدة. وعبّر قرابةُ ثلث الأمريكيين عن تحفّظهم بشأن المسلمين المقيمين في الولايات المتّحدة، متّهمين إيّاهم بالتعاطف مع تنظيم القاعدة، في حين أشار نحو ربع الأمريكيين إلى عدم رغبتهم في وجود أيِّ مسلمٍ كجارٍ لهم[14].

يؤكّد لويس أنّ المسلمين عُدُّوا جماعةً كافرةً أو وثنيّةً موجّهةً ضدّ المسيحيّة، واستمر هذا التّصوُّرُ لفترةٍ زمنيّةٍ طويلةٍ جدًّا. فبحسب قوله، كان ذلك محاولةً للنّيل من ديانة توحيديّةٍ جديدةٍ تشبه في كثيرٍ من الجوانب المسيحيّة واليهوديّة[15]. ويخلص لويس إلى أنّ علماء الكنيسة في العالم الغربي حرّضوا أتباعهم ضدّ الإسلام والمسلمين. يوضح سعيد أنّه، منذ الحرب العالميّة الثانية، كانت الصورة الجذريّة/المتطرّفة للعرب المسلمين وللإسلام قيد الإنشاء، ويرى أنّ هناك محاولةً مستمرّةً لتمثيل/عرض المسلمين وتصويرهم خطرًا رئيسًا؛ لذلك فقد صُوِّروا كمخلوقاتٍ مخيفةٍ وخطيرةٍ، أو أُظهِروا في حالة تمرّدٍ وانقلابٍ[16].

يرى أحمد أنّ أفلام هوليوود تُقدِّم المسلمين في أدوارٍ رخيصةٍ وأنانيّةٍ وضيّقةِ الأفق بسبب الصُّور النّمطية السّائدة في صناعة السّينما الهوليووديّة. تؤكّد خلاصةُ هذا الطّرح، أنّ صورة المُسلم في أفلام هوليوود تُنسَب إلى أنماطٍ سلوكـيّةٍ سلبيّةٍ، وأنّ المسلمين يتعرّضون للتّشويه في صناعة السينما الهوليووديّة[17].

أجرى بات تحقيقًا أكاديميًّا حول صورة الإسلام والمسلمين في أفلام هوليوود، فوجد أنّ العديد من المفاهيم الإسلاميّة قد تم تحريفُها وعرضُها بشكلٍ سيِّئٍ. وقد استنتج أنّ تصويرَ العالَم الإسلاميّ في هذه الأفلام كان سلبيًّا بالكامل أو مشوَّشًا، وخلص إلى أنّ الانطباع الشائع المرتبط بالمسلم هو تعريفه كإرهابيٍّ، ومتشدِّدٍ، ومُعادٍ لأمريكا[18].

يُظهر سعيد قلقه بالكشف عن حقيقة أنّ أمريكا كانت تفتقر لأيّ عالِم، مثل هذا، مستعدٍّ لإيقاف هذا التّشويه للإسلام، ولوم الحكومة الأمريكيّة على صياغة سياساتٍ عمياءَ تجاه الإسلام والمسلمين. وأعلن سعيد أنّ هذا الأمرَ يُعدّ إشارةً مُقلِقةً لأمريكا؛ لأنّ هذا الموقفَ سوف يولّد انطباعاتٍ عاطفيّةً سلبيّةً، ويتسبّب في حصول ردّات فعلٍ، تجاه السياسات الأمريكيّة وصانعي القرار. وأكد كذلك أنّ صناعة السّينما الهوليووديّة تخلق عرضًا تصويريًّا كارِهًا وسلبيًّا وغيرَ عادِلٍ للمسلمين من خلال تصويرهم كمتطرفين، وأصوليّين، وإرهابيّين. وقد خلُصَ إلى أنّ هذا التّوجُّهَ المتحيِّزَ لسينما هوليوود سيُعيق إقامة أيّ عمليّة سلامٍ بين الغرب والشرق، بل قد يحول دون حصولها[19].

يثبت نول في مقاله (الكتبُ المدرسيّةُ الأمريكيّةُ: كيف صوّرت الشرق الأوسط من 1898 إلى 1994)، أنّ الصُّورَ النمطيةَ للعرب والمسلمين في أمريكا قد تّم نشرها بأشكالٍ مختلفةٍ عبر وسائل الإعلام الأمريكيّة. وقد كانت تلك التمثيلاتُ/العروضُ، بشكلٍ عامٍّ، سلبيّةً، فترتّب عليها عواقبُ سلبيّةٌ للمسلمين والعرب الأمريكيّين في حياتهم اليوميّة. ويخلص نول إلى أنّ الصّور النّمطية السّلبيّة للمسلم نفسها، تظهر في الكتب المدرسيّة الأمريكيّة، وهي في الواقع بعيدةٌ تمامًا عن الحقيقة[20].

يقترح ماكريسكن و بيبر أنّ العرب لا يستحقّون الصورةَ المقدَّمةَ عنهم في سينما هوليوود، ويريان أنّ الصورة السلبيّة المنسوبة للعرب، بلا سببٍ، هي أمرٌ غيرُ عادلٍ وظالمٌ. ويستنتجان، من خلال التحليل النّقدي لأفلام هوليوود، أنّ دورَيْ [الممثّل] رودولف فالينتينو في فيلمَيْ «الشيخ» (The Sheikh) (1921) و«ابن الشيخ» (The son of the Sheikh) (1926)، يُعدّان دوريْن رائدَين/نموذجيّيْن في توضيح الصورة السلبيّة للعرب والمسلمين في هوليوود. صوّر كلا الفيلمين المسلمين مغتصبين، وقتلةِ ومُرعِبين. ويستنتج الكاتبان، أيضًا، أنّ أفلامًا أجنبيّةً أخرى من عشرينيّات القرن الماضي [العشرين] تشترك في موضوع تمثيل المسلم العربي ككائنٍ مهووسٍ بالقوة، مختلٍّ عقليًّا وقاسٍ، انتهى به المطاف إلى أن يُصبح تابعًا يُوجِّهَه الغربُ. يُعدّ فيلم «ابنٌ للصحراء» (1924) (A son of the Sahara) الهجومَ الضّمنيَّ الأبرزَ والأقوى على الثقافة العربيّة [الإسلاميّة]. لقد خلُصا إلى أنّ الموضوعاتِ نفسَها كانت سائدةً حتى السبعينيّات [من القرن العشرين] وما بعدها، مستشهدَيْن بأمثلةٍ مثل فيلم «الأحد الأسود» (Black Sunday) (1975) ، وفيلم «الحصان الأسود» (The Black Stallion) (1979) وفيلم «العودة إلى المستقبل» (Back to the Future) (1985)[21].

يُشير قُميصة في مقاله (100 عام من الصُّور النمطيّة المعادية للعرب والمسلمين) أنّ توماس إديسون كان، في البداية، هو من صنع فيلمًا قصيرًا عام 1897 للجهاز الذي اخترعه «جهاز عرض الحركة» ( Kinetoscope)، حيث أظهر فيه امرأةً عربيّةً ترتدي فستانًا قصيرًا، وترقص في تجمُّعٍ عامٍّ لإغواء الشخصيّات الذكوريّة. كان عنوان ذلك الفيلم (فاطمة ترقص)، والذي شكّل بدايةَ الصّورة النمطيّة لنساء العرب بوصفهنّ راقصاتٍ شرقيّاتٍ. ولاحقًا نسبُتْ صورة (الملياردير) للمسلمين العرب خصوصًا في عصر أزمة النفط في السبعينيّات [من القرن العشرين]. ويخلص قُميصة إلى أنّ الصورةَ النمطيةَ السائدةَ للمسلمين العربَ، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، كانت هي صورةَ (المفجِّر العربي)[22].

تُقدّم لاماني في مقالها (لماذا تَدين لي هوليوود بالمال؟)، بطريقةٍ ساخرةٍ، دليلًا من اثنتي عشرة خطوةً لصناعة فيلمٍ ناجحٍ ضدّ العرب، مثل وجود أشرارٍ ملتحين، جميعهم يرتدون الكوفيّة، وسيكون لديهم أسماء مثل علي، وعبد الله، ومصطفى، وسيكونون في المزاج المناسب لتفجير أنفسهم.

يُظهر ديتمار وميشو أنّ تمثيلَ/عرضَ المسلم في الزّمن المعاصر يمكن عدّه لقطةً ثابتةً في العديد من جوانب الخطابات، ويعرّفان هذه الظاهرة باسم (الصور النمطيّة)، ويرون أنّه يتمّ، من خلال هذه العمليّات، إبراز أكثر الاتجاهات محافَظةً وصلابةً لدى المسلمين. ويخلص الباحثان إلى أنّ جوهر هذه اللقطة الثابتة يمكن ملاحظتها في أفلام هوليوود منذ بداياتها الأولى[23].

يسلّط ماكفي الضوء على فيلم آخر مشهورٍ بتصويره النمطي للمسلم، وهو فيلم ديفيد لين «لورنس العرب» (Lawrence of Arabia) (1962)، الذي يمكن عدّه فيلمًا كلاسيكيًّا من نوع فيلم «الشمس والرّمل» (sun and sand). وفقًا لـ ماكفي، يمثّل هذا الفيلمُ عرضًا للرجل الأبيض النّمطي الذي يهيمن على العرب، ما يؤكّد جدل سعيد حول الاستشراق الذي يعلن صراحةً أنّ (الأسلوب الغربي) هو رمزٌ للسّيطرة/الهيمنة على الشرق، ولإعادة الهيكلة له وللسلطة عليه[24].

يرى إلوناردوني الصورة من جانبٍ آخرَ عادًّا التمثيلَ/العرضَ السلبيَّ ليس هو وحده الظاهرَ في سينما هوليوود. فيوضح أنّ هناك بعض الأفلام ذات الميزانيّات الضخمة التي حازت قبولًا نقديًّا ونجاحًا تجاريًّا، مثل فيلمَيْ «بابل» (Babel) (2006)، و»المملكة» (2007)»، قدّمت تمثيلًا/عرضًا إيجابيًّا تمثيلًا/عرضًا سلبيًّا للمسلمين في آنٍ واحدٍ. ويستنتج أنّه أثناء تحليل فيلم «بابل»، تُعَد علاقة ريتشارد بالمرشد المغربي أنور، بشكلٍ من الأشكال، محاولةً لبناء صورةٍ إيجابيّةٍ وذاتِ معنًى عن المسلمين. ومع ذلك، لا ينسى الباحثون الإشارة إلى أنّ تصوير أسرة أنور وهي تعيش في قريةٍ صغيرةٍ، وتحيي حياةً بائسةً ما هو إلّا تكرارٌ للصّورة النمطيّة التي تُستخدم للنيل من الهويّة الإسلاميّة نفسِها، من خلال ربطها بالتّخلف المزعوم[25].

قام بيتر موراي بتحليل فيلم «المملكة» (2007)، وخلص إلى أنّ إسناد دور البطولة لرجلٍ أسودَ في فيلمٍ ذي نزعةٍ قوميّةٍ شديدةٍ هو محاولةٌ واضحةٌ لمعالجة التوترات العرقيّة التاريخيّة في أمريكا على مستوًى تخيُّليٍّ، غير أنّ الفيلم في جوهره يدعو إلى اصطفاف البيض والسود من الأمريكيين معًا في مواجهة العدو المشترك، وهو بلا شك (المسلم العربي)[26].

يؤكّد أحمد أنّه مع موت أسامة بن لادن، فقدت هوليوود رمزَها الأكبر لفكرة (الشرير المطلق)، غير أنّ هوسها بمفهوم الشرير الأوحد لم ينته بعدُ. لا شكَّ في أنّ موت بن لادن قد منح بعض الإغلاق للسرد الواقعي للحرب على الإرهاب، إلّا أنّه على مستوى السرد السينمائيّ ما زالت هناك مساحةٌ شاسعةٌ لإنتاج أجزاءَ جديدةٍ. وهذا سيجلب، بلا ريبٍ، إرهابيين مسلمين أكـبرَ وأشدَّ سوءًا على شاشة السينما في الأيام القادمة، فاللعبة لم تنتهِ بعدُ[27].

يكشف توماس ومالتي أنّ سينما هوليوود قد أعادت، بعد أحداث 11 سبتمبر، إحياء مفهوم الرجولة اليقظة الذي كان قد تلاشى مع نهاية الحرب الباردة. إنّ أفلامًا مثل «رجالٌ صالحون قليلون» (Few Good Men) (1992) كانت تحاول إبراز رجلٍ يتمتّع برقّةٍ ورصانةٍ كقيمتيْن ذواتيْ معنًى أكثرَ من رجولته؛ غير أنّ حالة عدم الأمان التي عاشها الأمريكيّون بعد أحداث 11 سبتمبر دفعتهم إلى إعادة إنتاج بطلٍ يتمتع بقدرٍ كبيرٍ من الرجولة والحذر[28].

يبيّن أحمد أنّ المسلمين ليسوا متزمِّتين ولا جهلةً كما تُصوّرهم وسائلُ الإعلام الغربيةُ بما فيها هوليوود، بل إنّهم قد فازوا بجوائز نوبل في مجالاتٍ متعددةٍ، وأنجبوا مفكِّـرين من أعلى المستويات مثل الغزالي وابن سينا وابن رشد، ومتُصوِّفةً مثل الرومي وابن عربي، وعلماء مثل ابن خلدون والحسن بن الهيثم، وشعراء مثل عمر الخيّام وغالب، كما شيّدوا معالم عظيمة مثل تاج محل [في الهند] وغيرها. إنّ قوة الإعلام الغربي وعدوانيته ونهجه المعادي للإسلام هي، وحدها، التي جعلت المسلمين يبدون وكأنّهم فقدوا القدرة على التعبير عن أنفسهم، بل حتى على تمثيل/عرض ما يرونه ويعرفونه من حياتهم كحقيقةٍ وواقعٍ[29].

يبيّن حمزة غزنوي في مقالته (هذه التحريفات التي لدى هوليوود عن باكستان مثيرة للسخريّة)، أنّه حتى في الأفلام الفائزة بجوائز الأوسكار والغولدن غلوب مثل فيلم «زيرو دارك ثيرتي» (Zero Dark Thirty) يتم تشويه الحقيقة وتحريفها عندما يتعلّق الأمر بتمثيل/عرض باكستان. ويشير إلى أنّ أبوت أباد، وهي مدينةٌ في شمال باكستان، جميلةٌ تشتهر بالخضرة والجبال، ومع ذلك فقد تم تصويرُها كأرضٍ مقفِرةٍ مهجورةٍ في فيلم (زيرو دارك ثيرتي). ويروي أيضًا أنّ هوليوود ربطت صورة باكستان ببعض الخرافات والصور النمطيّة مثل أنّ النساء الباكستانيات يرتدين دائمًا البُرقع ولا حياة لهنّ، وأنّ الباكستانيّين يتحدّثون العربيّة، وأنّ الرجال الباكستانيّين ملتحون دائمًا، وأنّ إسلام آباد هي منطقة حربٍ، وأنّ بندقيّة s’47-AK شغّالةٌ فيها دائمًا. ويخلص المؤلِّف إلى أنّه يجب على هوليوود الخروج من هذه الصور النمطيّة، وأنّ البحث الجاد أصبح شرطًا أساسيًّا قبل تصوير أيّ أُمّةٍ[30].

يذكر سافاج أنّ أفلام هوليوود لها تأثيرٌ حيويٌّ وقويٌّ على عقول الجماهير الأمريكيّة ومعارفها. وقد خلقت بذلك حالةً يعتقد فيها الملايين أنّهم على درايةٍ جيّدةٍ بالعرب وبالثّقافة الإسلاميّة بينما الواقع عكس ذلك. يحدد سافاج ذلك كحالةٍ وهميةٍ لدى الجمهور المتلقّي، ويلوم صناعة السينما في هوليوود بشكلٍ صريحٍ على ذلك[31].

يظهر جودستين أنّ العرب الأمريكيين، بعد عقودٍ من الغياب شبه التام في سينما هوليوود، وجدوا أخيرًا حضورًا بارزًا، ولكن للأسف هذا الحضور سلبيٌّ. فهم إمّا إرهابيون وإمّا أشرارٌ من نوعٍ آخَرَ؛ هم بالتأكيد ليسوا أوّلَ ضحايا هوليوود، بل هم الأحدثُ في قائمةٍ طويلةٍ جدًّا من الجماعاتٍ العرقية والأمم[32].

يُظهر هال أنّ الشّخصيّات البشعة ومنعدمة الهويّة يمكن عدّها مشكلةً من منظورٍ نوعيٍّ أكثرَ، لكونها تمثّل صورةً نمطيّةً راسخةً في الإعلام، التي سيتمّ نقلها بسهولةٍ إلى المشاهدين بسبب تعرُّضهم السابق لها. ونتيجةً لذلك، أصبح الإرهابيُّ الحديثُ شخصيّةً عربيّةً شائعةً وبسيطةً في صناعة الترفيه الأمريكيّة المعاصرة[33].

منظورٌ معاصرٌ

إنّ العلاقة القائمة بين الغرب والعالم الإسلامي، على وفق هذا المنظور، هي علاقةٌ بين المتفوِّق والتّابع، بين السيّد والعبد، بين القوي والضعيف. ويمكن وصفُها وتمييزُها بالعنف، وسفك الدماء، وسوء الفهم الثقافي، والهيمنة والتّحكُّم. هناك تاريخٌ طويلٌ من الحروب والحملات الصليبيّة وانعدام الثقة بين الغرب والعالم الإسلامي، ما يلعب دورًا مهمًّا في تشويه كلّ المحاولات الجادّة للسلام والمصالحة بين الطرفين.

وما يسهم أكثر في تخريب هذه السّيرورة هو وجود عنصر الشّكّ والإيديولوجيّات الجاهزة حتى يومنا هذا. أطلقت حكومة الولايات المتّحدة ــ لكونها القوّةَ المهيمِنةَ ــ مشروعَ العسكرة الشاملة للعالَم، ما أدّى إلى حدوث تصدُّعٍ وفتورٍ في العلاقة بين الإسلام والغرب في مطلع القرن الحادي والعشرين خلال عهد جورج بوش الابن. هو يرى أنّ استمرار الحكومة الأمريكيّة في احتلال الأراضي الإسلاميّة حول العالم يتمّ انطلاقًا من فكرة المصير المحتوم/القدر لأمريكا كدولةٍ، وريثةٍ للحداثة، ووصيّةٍ عليها.

الخاتمة

يبيّن مقالُ (أنماط التحيز في محتوى الأفلام) أنّه من المؤسف أنّ بعض الأعراق قد تُصوَّر بطريقةٍ أكثرَ إيجابيّةً، بينما يُمثَّل/يُعرَض آخرون بتحيُّزٍ. ويخلص إلى أنّه على الرّغم من إمكان تصوير جميع الأعراق بشكلٍ سلبيٍّ في وقتٍ ما، إلّا أنّ بعض الأعراق، وخاصّة العرب والعرب الأمريكيين، هم ضحايا دائمون للتصوير غير اللائق.

إنّ الأساطير حول العرب غالبًا ما تُحفِّز المخرجين والمنتجين وكتّاب السيناريو على خلق حبكةٍ تعتمد دائمًا على الصُّور النمطيّة. وتُستعمل كلمة (مسلم) في الإعلام بهذا المعنى الضّيِّق جدًّا، الذي يُلغي الفوارق الموجودة على أساس المُواطَنة والعِرق، والاختلافات القوميّة، على الرّغم من أنّ هذه الاختلافات موجودةٌ فعليًّا في الواقع.


المصادر والمراجع

Ahmad, S.A.(2004). Postmodernism and the Islam: Predicament and Promise New York: Routledge.

Ahmed, A. (2015). Muslims in the West by Akbar Ahmed.Muslimcanada.org. Retrieved 27 October 2015, from http://muslimcanada.org/livingislam3.html#living

Ahmed. M. (2008). Portrayal of Islam and Muslims in Hollywood movies after 9/11, Institute of Communication Studies, University of the Punjab, Lahore.

Armstrong, K. (2002).Islam: A short history, New York: Modern Library.

Bates, T.R. (1975). Gramsci and the Theory of Hegemony in Journal of the History of Ideas.

Butt. M. U. (2001). Portrayal of Islam and Muslims in Hollywood movies, Unpublished Thesis Institute of Communication studies, University of the Punjab, Lahore.

Dittmar, L., & Michaud, G. (1990). From Hanoi to Hollywood. New Brunswick: Rutgers University Press.

Druray, S. (2009).Demonizing the enemy in the war on terror New York: Routledge

Elouardaoui, O. (2011). Arabs in Post- 9/11 Hollywood Films: A Move towards a More Realistic Depiction? West Lafayette: Purdue University.

Gaertner, S.L. and McLaughlin, J.P. (1983). Racial Stereotypes: Associations and Ascriptions of Positive and Negative Characteristics. Social Psychology Quarterly, 46 (1), Ismail, T. & Rippon , A. (2009).

Islam in the eyes of the west, New York :Routledge

Jewell, S.K. (1993). From mammy to miss America and beyond: Cultural images and the shaping of US policy.New York: Routledge.

Kabir, E. (2013). The representation of Islam in the land of Hollywood. Retrieved form http://www.academia.edu/5668757/The_representation_of_Islam_in_the_land_o f_Hollywood.

Lamani, L. (1997, July 28th). Why Hollywood Owes Me Money. Los Angeles Times.

Lewis, B. (2004). The Crisis of Islam: Holy war and unholy terror. Great Britain: Orion Books Ltd.

Macfie, A.L. (2007) “Representation of Lawrence of Arabia” in Journal of Postcolonial Writing, 43 (1):77-87. 689 1 Historical Misrepresentation of Islam and Muslim: A Descriptive Review of Hollywood 2.

McCrisken, T., & Pepper, A. (2005).American history and contemporary Hollywood film. New Brunswick, N.J.: Rutgers University Press.

Null, W. (2008). American School Textbooks– How They Portrayed the Middle East from 1898 to 1994, American Educational History Journal, Volume 35, Number 1 and 2.

Said, E.W.(1997).Covering Islam: How The Media and The Experts Determine How We See The Rest of The World. New York: Pantheon Books.

Said, E.W. (1978). Orientalism. London: Routledge&Kegan Paul Ltd.

Said, E. W. (1994). CultureImperialism. New York: VintageBooks.

Shaheen, J. (2001). Reel Bad Arabs: How Hollywood Vilifies a People. Northampton, MA: OliveBranch Press

Strobel, W. (1997). Late-Breaking Foreign Policy: The News Media’s influence on peace operations. Washington D.C.: United States Institute of Peace Press

Thomas. E & Malte, H.(2010).Cinema as brain mind and body. In Film Theory and introduction through the scenes New York: Routledge.

Yancy, G. (2008). Colonial Gazing: The Production of the Body as ‘Other. The Western Journal of Black studies. Vol.32. issue.


[1]. تعريب: علي مرتضى عمّار مراجعة: جمال عمّار

* عنوان المقال باللّسان الأنگليزيّ:

Historical Misrepresentation of Islam and Muslim: A Descriptive Review of Hollywood

* المصدر: مجلة باكستان للعلوم الاجتماعيّة (Pakistan Social Sciences Review)، المجلد الرّابع، العدد الثّاني، جوان/حزيران/يونيو 2020، ص. 680-690. (www.pssr.org.pk).

* الكتّاب:

1/ د. نورين عبيدة (Dr. Noureen ABIDA): أستاذ مساعد في قسم دراسات الإعلام، الجامعة الإسلاميّة في بهاولبور، البنجاب، باكستان.

2/ د. نظر شبانة (Dr. Nazar SHABANA): أستاذ مساعد في قسم اللغة العربيّة، الجامعة الإسلاميّة في بهاولبور، البنجاب، باكستان

3/ مصطفى نيّار (Mustafa NAYYAR): باحث دكتوراه في جامعة العلّامة إقبال المفتوحة، إسلام آباد، باكستان.


[2]. Ahmad, S.A., Postmodernism and the Islam: Predicament and Promise.


[3]. Armstrong, K., Islam: A short history.


[4]. Kabir, E., The representation of Islam in the land of Hollywood.


[5]. Gaertner, S.L. and McLaughlin, J.P., Racial Stereotypes: Associations and Ascriptions of Positive and Negative Characteristics.


[6]. Bates, T.R., Gramsci and the Theory of Hegemony.


[7]. Said, E.W., Covering Islam: How The Media and The Experts Determine How We See The Rest of The World, p. 5.


[8]. Said, E.W., Culture and Imperialism, p. 9, 11.


[9]. Said, E.W., Culture and Imperialism, p. 11.


[10]. Said, E.W., Orientalism, p. 3.


[11]. Yancy, G., Colonial Gazing: The Production of the Body as ‘Other’, The Western Journal ofBlack studies. Vol. 32. issue 1, pp. 1-15.


[12]. Shaheen, J., Reel Bad Arabs: How Hollywood Vilifies a People.


[13]. Jewell, S.K., From mammy to miss America and beyond: Cultural images and the shaping of US policy


[14]. Gallup & USA Today, 40% of Americans say they harbor prejudice against Muslims, 2006.


[15]. Lewis, B., The Crisis of Islam: Holy war and unholy terror, p. 19.


[16]. Said, E.W., Culture and Imperialism, p. 9, 11.


[17]. Ahmad, S.A., Postmodernism and the Islam: Predicament and Promise.


[18]. Butt, M. U., Portrayal of Islam and Muslims in Hollywood movies, Unpublished Thesis Institute of Communication studies, University of the Punjab, Lahore.


[19]. Said, E.W., Covering Islam: How The Media and The Experts Determine How We See The Rest of The World, p. 5, 92, 93, 94, 95.


[20]. Null, W., American School Textbooks– How They Portrayed the Middle East from 1898 to1994, American Educational History Journal, Volume 35, Number 1 and 2.


[21]. McCrisken, T., & Pepper, A., American history and contemporary Hollywood film, p. 100, 101, 103.


[22]. Qumsiyeh, N., 100 Years of Anti-Arab and Anti-Muslim Stereotyping, p. 104, 105, 106, 107.


[23]. Dittmar, L., & Michaud, G., From Hanoi to Hollywood, p. 242.


[24]. Macfie, A.L., Representation of Lawrence of Arabia in Journal of Postcolonial Writing, Vol. 43, Issue 1, p. 112, 113. Said, E.W., Orientalism, p. 3.


[25]. Elouardaoui, O., Arabs in Post- 9/11 Hollywood Films: A Move towards a More Realistic Depiction?, p. 115, 116, 117.


[26]. Murray, P., Analysis of the movie «The Kingdom», p. 118.


[27]. Ahmed, M., Portrayal of Islam and Muslims in Hollywood movies after 9/11, Institute of Communication Studies, University of the Punjab, Lahore.


[28]. Thomas, R., & Malti, G., The perception of Islam in the West, p. 119.


[29]. Ahmed, A., Muslims in the West, p. 257.


[30]. Ghaznavi, H., Hollywood’s misrepresentations of Pakistan are laughable, p. 120.


[31]. Savage, N., The perception of Islam in Western media, p. 121.


[32]. Goodstein, L., Stereotyping of Muslims, Published in New York Times.


[33]. Hall, S., The Spectacle of the Other, in Representation: Cultural Representations and Signifying Practices, p. 406.